أعاد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو التأكيد على أن فتح معبر رفح، مرهون باستكمال عمليات البحث عن رفات آخر أسير صهيوني في قطاع غزة، وهو الجندي ران غويلي.
وبحسب بيان صادر عن مكتب “نتنياهو”، مساء أمس الأحد، وفي إطار ما سماه “خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات العشرين نقطة”، وافق الكيان الصهيوني على فتح محدود للمعبر مخصص لعبور الأفراد فقط، مع وجود آلية إشراف إسرائيلية كاملة.
وأوضح البيان أن الموافقة على فتح المعبر جاءت مشروطة بإعادة جميع الأسرى، وبذل حركة حماس أقصى الجهود للعثور عليهم، إضافة إلى استعادة جثامين جميع الأسرى القتلى.
وأشار مكتب “نتنياهو” إلى أن جيش الاحتلال الصهيوني ينفذ في هذه الساعات عملية مركزة تستهدف استنفاد كل المعلومات الاستخباراتية المتوفرة بهدف الوصول إلى رفات الجندي القتيل ران غويلي.
وأضاف البيان أنه فور انتهاء هذه العملية، ووفق التفاهمات التي جرت مع الولايات المتحدة، سيتم فتح معبر رفح دون تقديم تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ.
وجاء بيان مكتب “نتنياهو” عقب انتهاء اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” الذي عقد مساء الأحد، وخصص لبحث عدة ملفات من بينها مسألة فتح معبر رفح.
وفي وقت متزامن، أعلنت كتائب القسام، مساء الأحد، أن جيش الاحتلال الصهيوني باشر البحث عن رفات غويلي في أحد المواقع استنادًا إلى معلومات قدمتها الحركة للوسطاء.
وناقش “نتنياهو”، يوم السبت الماضي، ملف المعبر مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، ضمن تحركات سياسية مكثفة تتعلق بإدارة المرحلة المقبلة.
وقدرت هيئة البث العبرية الرسمية، أن تفضي هذه اللقاءات إلى إعادة فتح معبر رفح خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، قال رئيس لجنة الإدارة الفلسطينية لقطاع غزة علي شعث، الخميس الماضي، إن المعبر سيفتح الأسبوع المقبل دون توضيح طبيعة الآلية التي ستعتمد في تشغيله.
وفي الرابع من يناير/كانون الثاني الجاري، ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن السلطة الفلسطينية ستتولى إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بمساندة قوة تابعة للاتحاد الأوروبي.
وخلال الأشهر الماضية، واصل “نتنياهو”، ربط إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح باستعادة رفات آخر أسير الصهيوني لديها في قطاع غزة.
وفي مايو/أيار 2024، سيطر جيش الاحتلال الصهيوني على معبر رفح خلال عملية برية في مدينة رفح جنوب القطاع، ما أدى إلى إغلاقه وتدمير مبانيه منذ ذلك الوقت.
ومنذ بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، سلمت الفصائل الفلسطينية 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء ورفات 27 آخرين، بينما بقي ران غويلي الوحيد الذي لا تزال حركة حماس تواصل البحث عن رفاته.




