More

    نادي الأسير: هيئات الأسرى المفرج عنهم تعكس سياسات التدمير الممنهج بحقّهم

    قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ الإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي، لا ينهي الجريمة التي تعرضوا لها.
    وأضاف النادي في بيان يوم الاثنين، أن شهادات الأسرى وهيئاتهم وتدهور أوضاعهم الصحيّة والنفسية تشكل أدلة حيّة على واقع الإبادة المستمرة التي تُمارَس بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وما كرّسته منظومة التوحّش داخل السجون على مدار أكثر من عامين من جرائم وسياسات ممنهجة، حوّلت السجون إلى ساحات تعذيب متكاملة الأركان، بكل ما تحمله من تفاصيل.
    وأوضح أنّ جميع الأسرى المفرج عنهم يعانون من مشكلات صحيّة ونفسيّة بدرجات متفاوتة، فيما خرج عدد منهم بأوضاع صحيّة خطيرة ومعقّدة، استدعت مكوثهم في المستشفيات وخضوعهم لعمليات جراحية عاجلة.
    وبين أن حالة الصحفي مجاهد مفلح تُعد واحدة من أبرز هذه الحالات مؤخرًا، إذ شكّلت شهادة حيّة على واقع الإبادة داخل السجون.
    وأشار إلى أن الصحفي مفلح اعتُقل إداريًا لنحو سبعة شهور، وبعد الإفراج عنه بثلاثة أيام تعرّض لنزيف دماغي، وخضع على إثره لعملية جراحية طارئة، ولا يزال حتى اليوم يرقد في مستشفى الاستشاري في قسم العناية المركزة، في وضع صحي دقيق.
    ولفت إلى حالة المعتقل الإداري خالد الصيفي، الذي أُفُرج عنه أمس، من “عيادة سجن الرملة”، وهو في وضع صحي بالغ الصعوبة، إذ لا يقوى على المشي ويعاني من تليّف رئوي حاد، ويحتاج إلى رعاية صحية مكثفة.
    وهذا الاعتقال الثاني له خلال فترة الحرب، وقد خرج في المرتين إلى المستشفى بأوضاع صحيّة حرجة، نتيجة ما تعرّض له خلال فترة احتجازه.
    ورصد نادي الأسير العديد من الحالات التي خرجت وهي تعاني من رضوض حادة وكسور، جراء عمليات الضرب المبرح التي يتعرّض لها الأسرى خلال إجراءات الإفراج عنهم، ما استدعى نقلهم المباشر إلى المستشفيات.
    وذكر أن عددًا كبيرًا من الأسرى خرجوا من السجون وهم مصابون بمرض الجرب (السكابيوس)، الأمر الذي تطلّب عزلهم الصحي وخضوعهم للعلاج.
    وأوضح أن هذه الحالات، التي تشهد تصاعدًا خطيرًا، تكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها الأسرى وعائلاتهم، ومستوى التدمير الجسدي والنفسي الممنهج الذي تمارسه منظومة السجون بشكل غير مسبوق منذ بدء جريمة الإبادة وحتى اليوم.
    وقال إن منظومة السجون تتخذ هذه الجرائم منحًى تصاعديًا مع مرور الوقت، بحقّ آلاف الأسرى المحتجزين في ظروف قاهرة ومهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، في إطار سياسات تهدف إلى كسر الإرادة وكيّ الوعي، وفرض الردع، وصولًا إلى الإعدام البطيء للأسرى، كما حدث مع العشرات منهم بعد بدء جريمة الإبادة بشكل خاص.
    وأشار إلى أنّ هذه المعطيات الخطيرة تتزامن مع تسارع مساعي الاحتلال لإقرار قانون إعدام الأسرى، إلى جانب مشروع خاص لمحاكمة معتقلي غزة، يتضمّن كذلك “عقوبة” الإعدام، ويؤسس قانونيًا لمزيد من الانتهاكات الجسيمة والجرائم المنظمة.
    وجدّد النادي تأكيده على أنّ حالة العجز الممنهجة التي أصابت المنظومة الدولية أمام جرائم الاحتلال وجريمة الإبادة الجماعية، أسهمت في تمكين الاحتلال من الاستمرار في تنفيذ سياساته الإجرامية بحقّ شعبنا وأسرانا، في ميادين متعددة وبمستويات وأدوات مختلفة، وكان من أخطرها ميدان السجون.
    وطالب بضرورة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى في السجون والاطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم، وتمكين عائلاتهم من زيارتهم.
    ودعا المنظومة الحقوقية الدولية إلى مواصلة العمل الجاد لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، وفرض عقوبات رادعة تضع حدًا لتوحّش الاحتلال، الذي بات يهدّد القيم الإنسانية والبشرية جمعاء.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img