أعلن تكتل «لبنان القوي» أنه تقدّم بمراجعة طعن بقانون تنظيم القضاء العدلي أمام المجلس الدستوري، موقّعة من عشرة نواب، من بينهم رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وذلك ضمن المهَل القانونية.
وأمل النائب سيزار أبي خليل، في تصريح بعد تقديم الطعن، أن «يبتّ المجلس الدستوري به ويُبطل القانون برمّته»، موضحًا أن «المراجعة مقسّمة إلى قسمين».
وأشار إلى أن القسم الأول يتناول البنود والأسباب التي توجب إبطال القانون كاملًا، بدءًا بمخالفة المادة 36 من الدستور لجهة إجراءات التصويت، إذ لم تحصل مناداة ولم يُعرف موقف النواب، لافتًا إلى أن «المجلس الدستوري سبق أن أبطل قوانين لهذا السبب».
وأضاف أن هناك مخالفة للمادة 57 من الدستور تتعلّق بالأكثرية اللازمة للتأكيد على قانون ردّه رئيس الجمهورية، معتبرًا أن ذلك «تعدٍّ واضح على صلاحياته الدستورية»، ومؤكدًا رفض هذا المسار «سابقًا وحاضرًا ومستقبلًا».
وتابع أبي خليل أن هناك مخالفة دستورية ثالثة تتمثّل بعدم عرض التعديل الحاصل في القانون على مجلس القضاء الأعلى، مشيرًا إلى أن المجلس أعلن سابقًا أن القانون لم يُعرض عليه، ما يستوجب الإبطال. كما لفت إلى أن «نادي القضاة» أصدر بيانًا مفصّلًا، وقد أُخذت ملاحظاته في متن الطعن.
وأوضح أن القسم الثاني من الطعن يتناول المواد غير الدستورية التي تمسّ بحقوق القضاة، لا سيما الأمان المالي الذي يضمن استقلاليتهم. كما أشار إلى الطعن بالمادة 77 من القانون المتعلقة بالتعيينات وآلية إجرائها، لجهة نفاذها من دون توقيع وزير العدل، معتبرًا أن ذلك يشكّل «تعديًا على صلاحيات وزير العدل».
وختم بالتذكير بموقف رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون في افتتاح السنة القضائية عام 2017، حين شدّد على انتخاب القضاة كامل ممثليهم في مجلس القضاء الأعلى، وعلى أن تصدر التشكيلات بقرار من المجلس، محذرًا من المسّ باستقلالية القضاء أو تجاوز الصلاحيات الدستورية.




