أثارت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ شنّ هجوم عسكري على إيران، ردود فعل “قوية” وتهديدات بـ “هجمات واسعة” من قبل سياسيون إيرانيون؛ أبرزهم وزير خارجية طهران.
جاءت هذه التصريحات في أعقاب تهديدات للرئيس ترامب على شبكة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال”، حيث كتب أن “الأسطول” الأمريكي يتجه بسرعة نحو إيران ومستعد لأداء المهام.
وصرح ترامب بأن أي هجوم أمريكي محتمل ضد إيران سيكون أكثر تدميرا من هجوم يونيو 2025، داعيا إلى منع حدوث مثل هذا السيناريو.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز”، قد أفادت بأن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط حاولوا على مدار أسابيع إقناع ترامب بمنع أي تصعيد عسكري ضد إيران، محذرين من صراع أوسع نطاقا.
إيران جاهزة للرد..
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن القوات الإيرانية جاهزة للرد على أي عدوان.
وغرّد عراقجي، عبر شبكة “إكس” ردًا على تهديد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بالقول: “قواتنا المسلحة الشجاعة جاهزة تماما، وأصابعها على الزناد، للرد بسرعة والحسم على أي عدوان ضد أراضينا، أجوائنا، ومياهنا الإقليمية”.
وأضاف أن “الدروس القيمة التي تعلمناها من الحرب التي استمرت 12 يوما قد منحتنا القدرة على الرد الآن بقوة وسرعة وفعالية أكبر”.
ولفت النظر إلى أنه “لطالما رحبت إيران باتفاق نووي عادل ومنصف قائم على المصالح المتبادلة؛ اتفاق يكون في إطار المساواة وبدون أي إكراه أو تهديد أو ترهيب”.
وشدد وزير خارجية إيران على ضرورة أن يكون “اتفاقًا يضمن حقوق إيران في الحصول على التكنولوجيا النووية السلمية ويضمن عدم حصولها على السلاح النووي”.
وأكد عدم سعي طهران للحصول على “أسلحة نووية”. موضحًا: “مثل هذه الأسلحة ليس لها مكان في حساباتنا الأمنية، ونحن لم نسعى أبدا للحصول عليها”.
بداية الحرب..
من جانبه، شدد ممثل قائد الثورة بالمجلس الأعلى للدفاع، علي شمخاني، على أن أي تحرك عسكري ضد بلاده سيعني بدء الحرب.
وقال شمخاني في منشور على منصة “إكس” إن “الضربة المحدودة هي مجرد وهم. أي تحرك عسكري من قبل أمريكا، من أي مصدر وعلى أي مستوى، يعتبر بداية الحرب، وردنا سيكون سريعا، شاملا وغير مسبوق، حيث سيتم استهداف تل أبيب وكل من يدعم المعتدي”.
مفاوضات صادقة..
وفي السياق، أبدى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، استعداد بلاده لـ “تفاوض صادق”. قائلًا في تصريحات صحفية اليوم الخميس: “مستعدون للتفاوض مع الولايات المتحدة في حال كانت المفاوضات صادقة وحقيقية”.
واستطرد: “على الرغم من انفتاح طهران على المفاوضات، إلا أنه لا يعتقد أن هذا “هو نوع الحوار الذي يسعى إليه رئيس الولايات المتحدة، فهو يريد فقط فرض إرادته على الآخرين”.
وتابع “قاليباف”: “إيران سترد إذا تعرضت لهجوم وآلاف العسكريين الأمريكيين سيصبحون في دائرة الخطر”. منوهًا إلى أن “ترمب قد يستطيع أن يبدأ حربا لكنه لا يملك السيطرة على كيفية انتهائها”.
يأتي هذا التصعيد في سياق الاحتجاجات التي اندلعت في إيران نهاية ديسمبر 2025، والتي بدأت بسبب انخفاض قيمة العملة الوطنية قبل أن تتحول إلى أعمال شغب وتظاهرات ضد السلطات.
وبلغت الاحتجاجات الإيرانية ذروتها بعد دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع، للمزيد من التظاهرات ضد النظام في طهران.
وكان ترامب قد تحدث مرارا لدعم المحتجين في إيران، تاركا الباب مفتوحا أمام جميع خيارات العمل ضد الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك الضربات الجوية.
من جهتها، ردت طهران بالقول إن تصريحات الرئيس الأمريكي تهدد سيادة الجمهورية الإسلامية، وأكدت أنها مستعدة للتصدي لأي “عدوان”.




