التقت وزيرة الخارجية والمغتربين، فارسين شاهين، بمجموعة من السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى الهند، بالإضافة إلى رؤساء بعض الأحزاب السياسية، وعدد من البرلمانيين ورجال الأعمال والفاعلين الاجتماعيين، كل على حدة، وذلك على هامش مشاركتها في أعمال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري العربي–الهندي، الذي يُعقد في نيودلهي خلال الفترة من 30 إلى 31 الجاري.
وقدمت شاهين إحاطة موسعة حول الحالة السياسية في فلسطين، مشيرة إلى الأوضاع الميدانية والإنسانية المتدهورة في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات اليومية التي تطال الشعب الفلسطيني والبنية التحتية، وما يترتب على ذلك من معاناة إنسانية متفاقمة.
وشددت الوزيرة على أن الحلول العسكرية لن تحقق السلام، مؤكدة أن السلام العادل والشامل هو الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار في المنطقة. كما استعرضت أهمية احترام وتطبيق القانون الدولي، لا سيما القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، محذرة من أن تجاهل هذه المرجعيات يُعد سببًا رئيسيًا لاستمرار حالة عدم الاستقرار.
وأكدت شاهين أن احترام القانون الدولي ليس خيارًا سياسيًا، بل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا على المجتمع الدولي، وهو الأساس الوحيد لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان حماية الشعب الفلسطيني. وشددت على أن غياب المساءلة الدولية شجّع على استمرار الانتهاكات، داعيةً إلى تفعيل الآليات الدولية لضمان احترام القانون وفتح الطريق أمام حل عادل ودائم يقوم على إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق المشروعة للفلسطينيين.
وشهدت اللقاءات تفاعلاً واسعًا من قبل الحضور، الذين طرحوا العديد من الأسئلة حول تطورات الأوضاع على الأرض، وآفاق الحلول السياسية، ومستقبل العلاقات الفلسطينية–الهندية، إضافة إلى سبل تعزيز الدور الإنساني للهند في دعم الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأكدت شاهين على أهمية استمرار الدعم الإنساني الهندي، ودور البرلمانات والأحزاب السياسية في التأثير على الرأي العام الدولي والدفع نحو احترام القانون الدولي وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.




