More

    مقرر أممي: أوروبا لم تتبنى لغزة موقفًا مشابهًا لأوكرانيا

    قال المقرر الأممي المعني بالنظام الدولي جورج كاتروغالوس، إن رد فعل الاتحاد الأوروبي تجاه ما يجري في غزة لا يرقى إلى مستوى ردّه القوي على الحرب في أوكرانيا.

    وأوضح كاتروغالوس لوكالة “الأناضول”، أن الاتحاد الأوروبي لم يُبدِ إزاء ما يحدث في غزة من قتل واسع النطاق ودمار شامل الموقف نفسه الذي تبناه حيال أوكرانيا التي تتعرض لهجوم روسي.

    وأضاف “ما هو أخطر من ذلك، أن هناك دولًا أوروبية لا تكتفي بالصمت، بل تذهب إلى معاقبة أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني”.

    وعن مسار وقف إطلاق النار بغزة، وصف استمرار الهجمات الصهيونية رغم إعلان التهدئة، بأنه يعكس نمطًا من الاستخفاف النسبي بالنظام القانوني الدولي.

    وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي وافق على الخطة الأمريكية المتعلقة بغزة، لكنه لم يمنح الرئيس دونالد ترمب تفويضًا مطلقًا للتصرف دون ضوابط.

    ومع أن “مجلس السلام” ظهر على أنقاض الإبادة الصهيونية لقطاع غزة بدعم أمريكي، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

    وصف المجلس نفسه بأنه “منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع”، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لاعتباره مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.

    وشدد كاتروغالوس على ضرورة التمسك بجميع قواعد القانون الدولي دون انتقائية، مؤكدًا أن ذلك يبدأ قبل أي شيء بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري ودون عوائق.

    وقال: “على العكس من ذلك، رأينا خطوات تسير في الاتجاه المعاكس، حيث قرر الكيان الصهيوني منع 37 منظمة إغاثية من الوصول إلى غزة، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للمبادئ الإنسانية”.

    ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد للمرة الأولى مؤشرات على توتر نسبي بين “الكيان الصهيوني ” والولايات المتحدة، معربًا عن عدم يقينه بشأن المسار الذي قد تتخذه هذه الخلافات.

    لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مستقبل غزة والقضية الفلسطينية لا يجب أن يُترك لقرار شخص واحد، حتى وإن كان رئيسًا للولايات المتحدة.

    واعتبر أن تقاعس الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ موقف حازم تجاه غزة يضعف المنظومة القانونية الدولية برمتها.

    وذكر أن محكمة العدل الدولية أصدرت حكمًا بالغ الأهمية أكدت فيه أن احتلال “الكيان ” للأراضي الفلسطينية بحد ذاته غير قانوني.

    وأكد أن القرار يفرض على الدول التزامًا واضحًا بعدم التعامل مع “الكيان الصهيوني ” طالما استمر الاحتلال والانتهاكات.

    وأشار كاتروغالوس إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت خروج مظاهرات حاشدة في أوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم لرفض ما يجري في غزة.

    واعتبر أن الرأي العام بات أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل إلى قناعة بأن ما يحدث بغزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

    وأضاف “أنا متفائل بأن هذا الضغط الشعبي سيتحوّل في المستقبل إلى أفعال ملموسة من جانب الحكومات، لأن تجاهل صوت الشارع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية”.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img