أفاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، الأحد، بأن العنف الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة بلغ “مستويات قياسية”.
لازاريني قال في بيان إن ما يحدث في الضفة الغربية هو “الحرب (الصهيونية) الصامتة التي لم تحظَ بالتغطية الكافية”.
وتابع: “مستويات قياسية من العنف في الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إذ قُتل أكثر من ألف فلسطيني، قرابة ربعهم من الأطفال”.
ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف قوات الاختلال عبر جيشها ومستوطنيها من ارتكاب جرائم بالضفة الغربية، تشمل قتل وهدم منازل وتهجير فلسطينيين وتوسع استيطاني.
وأسفر هذا التصعيد منذ أكثر من عامين عن مقتل 1110 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، و اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفقا لمعطيات فلسطينية.
كما “تتواصل اعتداءات المستوطنين الصهاينة دون هوادة، فيما تتعرض التجمعات الفلسطينية باستمرار للترهيب، واقتلاعها من أراضيها، وتدمير سبل عيشها، ويسود الإفلات من العقاب”، بحسب لازاريني.
ويقيم نحو 770 ألف مستوطن صهيوني في مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.
ويحذر الفلسطينيون من أن جرائم الجيش والمستوطنين تمهد لضم الكيان رسميا الضفة إليها، ما يعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) المنصوص عليه في قرارات صادرة عن الأمم المتحدة.
لازاريني أردف: “لا يزال عشرات الآلاف نازحين بعد مرور عام على إطلاق (إسرائيل) عملية “الجدار الحديدي”، وهي أكبر عملية نزوح منذ عام 1967، وتُهدم منازلهم تدريجيا الآن لمنع عودتهم”.
وزاد بأنه “في الوقت الذي انصبّ فيه الاهتمام العالمي على غزة، أصبح التجاهل الصارخ للقانون الدولي الإنساني في الضفة الغربية أمرا طبيعيا”.
وختم لازاريني بيانه بالتأكيد على أنه “يجب أن يتوقف كل ذلك قبل فوات الأوان”.
وخلّفت الإبادة الصهيونية في غزة، بدعم أمريكي، نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.




