أعلن مسؤولون أميركيون إن الهجوم الأميركي الجوي ضد إيران ليس وشيكا، لأن البنتاغون يُعزّز دفاعاته الجوية لحماية الكيان وحلفائه العرب والقوات الأميركية بشكل أفضل في حال ردّ إيراني ونشوب حرب محتملة طويل الأمد.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عنهم قولهم إن الجيش الأميركي قادر على شن غارات جوية محدودة على إيران إذا ما أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أوامره بشن هجوم اليوم، لكن من المرجح أن يستدعي الهجوم الحاسم الذي طلب ترامب من الجيش إعداده، رداً إيرانياً مماثلاً، مما يستلزم وجود دفاعات جوية أميركية قوية لحماية الكيان والقوات الأميركية على حد سواء.
ويمتلك الجيش الأميركي أنظمة دفاع جوي في المنطقة، بما في ذلك مدمرات قادرة على إسقاط التهديدات الجوية، لكن البنتاغون ينشر بطارية إضافية من نظام ثاد وأنظمة باتريوت للدفاع الجوي في القواعد التي تتمركز فيها القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر، وفقًا لمسؤولين دفاعيين وبيانات تتبع الرحلات الجوية وصور الأقمار الصناعية.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب لم يكن واضحاً بشأن أهدافه تجاه إيران. لكن حسب الصحيفة، فإن سلسلة أوسع وأكثر استدامة من الهجمات الأميركية التي تهدف إلى ردع النظام الإيراني عن قمع المتظاهرين بعنف، أو إجباره على إنهاء تخصيب اليورانيوم، أو حتى إسقاط الحكومة الإيرانية، قد تؤدي إلى رد إيراني أشد هذه المرة.
ووفقا للمسؤولين العسكريين الأميركيين، فإنه إذا شنت الولايات المتحدة هجوما جويا كبيرا، فإن طهران سترد بكل ما تستطيع من قوة نارية، وستنشر ترسانتها من الصواريخ البالستية قصيرة ومتوسطة المدى ضد المواقع الأميركية والصهيونية.
وأضافوا أنه من المرجح أيضاً أن تقوم إيران بتعبئة أذرعها في المنطقة، وتوجيه الميليشيات الشيعية لشن هجمات في المنطقة. ورغم أن الاحتلال ألحق خسائر فادحة بحزب الله في لبنان، وبحماس في غزة، لكن طهران قد تشجع الحوثيين المتمركزين في اليمن على استهداف ناقلات النفط، وشن غارات بطائرات مسيرة وصواريخ على البنية التحتية المدنية والعسكرية في المنطقة، كما قد تشن الميليشيات العراقية والجماعات المتطرفة في سورية هجمات مماثلة.
ورجح المسؤولون العسكريون الأميركيون أن الإيرانيين كانوا يُعدّون أنفسهم أيضاً. واعتبروا، مستخدمين اسمي العمليتين الجويتين الأميركية والصهيونية ضد إيران، في حزيران الماضي، إلى أنه “سيتعلم الإيرانيون من عملية ’مطرقة منتصف الليل’، وسيتعلمون من عملية ’الأسد الصاعد’. وسيفهمون الأمور بشكل مختلف، وسيتغيرون. لذا أقول إنه يجب أن نكون مستعدين لتغيرهم”.




