أكدت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة، أن أزمة غاز الطهي ما زالت قائمة رغم اتفاق وقف إطلاق النار. مُعللة الأمر بـ “التدني الحاد” في كميات الغاز الواردة إلى القطاع، واستمرار سياسة الحصار والتحكم الصهيوني بإدخال الإمدادات.
وأوضحت “هيئة البترول” في بيان اليوم الثلاثاء، أنه منذ بدء الهدنة وحتى 31 يناير دخل إلى قطاع غزة 307 شاحنات غاز فقط، بكمية إجمالية بلغت 6,458 طنا.
وبيّنت أن التفاهمات السياسية والاتفاق الأخير كان يفترض بموجبها إدخال نحو 1500 شاحنة غاز خلال الفترة الماضية.
إقرأ أيضاً
“البترول”: الاحتلال يستخدم سياسة “التنقيط” في إدخال غاز الطهي لغزة
وأكملت: “وهي كميات لا تتجاوز 20% من الاحتياج الفعلي لقطاع غزة؛ الأمر الذي أدى لاستمرار الأزمة ومعاناة المواطنين طوال الفترة الماضية”.
وأعادت الأزمة إلى “سياسة التنقيط” والمماطلة التي يتبعها الاحتلال في إدخال البضائع والمساعدات إلى قطاع غزة؛ “ما يعكس عدم التزام الاحتلال بتعهداته واستمراره في سياسة التسويف والتأخير”.
وأشارت إلى أن الأسبوع الماضي شهد دخول 40 شاحنة غاز، وهو العدد الأسبوعي الأفضل منذ بدء الهدنة، لكنه يبقى دون الحد الأدنى للاحتياج. موضحة: “يحتاج قطاع غزة إلى ما بين 80 و100 شاحنة أسبوعيًا، بمعدل استهلاك يومي يُقدّر بنحو 260 طنًا”.
وأكدت أن المواطن يشعر بـ “عدم استقرار” بسبب قلة الكميات الواردة وتحكم الاحتلال المباشر بآلية إدخال الغاز، رغم وجود تحسن ملحوظ نسبيًا في أعداد المستفيدين واتساع كشوفات التوزيع مقارنة بالفترات السابقة.
وبخصوص الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، أوضحت “البترول” أن تأمين احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل مرتبط بشكل كامل بتحسن الكميات الواردة.
ونبهت إلى أن جميع الكميات التي تدخل يتم توزيعها فورًا على المواطنين دون تخزين، نتيجة شح الإمدادات وعدم انتظام دخولها.
ولفتت النظر إلى أن لجوء بعض المواطنين إلى تخزين الغاز يأتي في إطار محاولات تغطية احتياجات شهر رمضان وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار في ظل عدم استقرار الأوضاع المحلية والإقليمية.
وصرحت بأن عمليات التخزين ما تزال ضئيلة للغاية بسبب ضعف الإمدادات وشح الكميات المتوفرة. معتبرة أن هذا السلوك رشيد ويعكس وعي المواطنين وحرصهم على تقنين الاستهلاك لتوفير هذه الكميات الشحيحة خلال رمضان.
وجددت الهيئة العامة للبترول، مطالبتها للمجتمع الدولي والوسطاء بالضغط على الاحتلال للالتزام بالتفاهمات وضمان تدفق منتظم وكافٍ لغاز الطهي بما يخفف من معاناة المواطنين.




