More

    فضل الله: ندعو اللّبنانيّين جميعًا أن يكونوا سندًا وقوّة لمن يعانون من اعتداءات العدو الصهيوني

    أشار السيّد ​علي فضل الله​، خلال خطبة الجمعة إلى “الاعتداءات الصهيونية الّتي شهدناها هذا الأسبوع والّتي استهدف العدوّ فيها العديد من البلدات ​الجنوبية وصولًا إلى ​البقاع​ وأدّت إلى تدمير بنى تحتيّة تستخدم للإعمار وإلى تهجير عشرات العائلات فيما تستمرّ عمليّات الاغتيال والتّفجير للمنازل في القرى الحدوديّة لمنع أهلها من العودة إليها، وقد لجأ العدوّ ولأوّل مرّة إلى رشّ مواد سامّة على الأحراج والأراضي الزّراعيّة للإضرار بها في اعتداء كبير على البيئة والمزروعات، ممّا أشار وزير الزّراعة إلى مدى خطورتها على الحياة وعلى الأرض والمياه والإنسان، فيما تستمرّ مسيّراته بهتك السّيادة اللّبنانيّة وتصل إلى العاصمة”.

    وتابع :”يجري كلّ ذلك وسط صمت الدّول الرّاعية للاتّفاق الّتي لا تزال ورغم ما يجري تستنكف عن القيام بالدّور المطلوب منها بإلزام العدوّ بتنفيذ ما التزم به تجاه ​لبنان​ بعد أن وفى لبنان بما عليه بل نجدها تمارس الضّغط على لبنان للقيام بأكثر ممّا هو مطلوب منه بموجب الاتّفاق”، معتبرًا أنه “أصبح من الواضح أنّ ما يجري يراد منه دفع البلد إلى الخيارات الّتي يريدها هذا العدوّ ويسعى إليها والّتي ستكون على حساب أمنه وسيادته على أرضه واستقراره مستفيدًا من القدرات الّتي يمتلكها وحريّة الحركة الّتي استمدّها من الدّعم الخارجيّ والّتي تجعله يمارس اعتداءاته من دون حسيب أو رقيب، ومن الانقسام الدّاخليّ الّذي لا يزال هذا البلد يعاني منه”.

    واضاف :”إنّنا أمام ما يجري نحيّي أهلنا في الجنوب والبقاع الّذين يصرّون على البقاء في أرضهم والثّبات فيها والّذين يقدّمون في كلّ يوم أمثولة في التّضحية والفداء والصّبر وحبّ الأرض والوطن، رغم الأثمان الغالية الّتي يدفعونها من حياتهم وممتلكاتهم وأرزاقهم، وهم بذلك يفوّتون الفرصة على العدوّ في تحقيق هدفه وتيئيسهم لدفعهم للقبول بخياراته. وهنا ندعو الدّولة اللّبنانية إلى القيام بالدّور المطلوب منها لدعم صمودهم ورفدهم بكلّ ما يحتاجونه من وسائل الصّمود على الصّعيد الماديّ والمعنويّ وأن لا تدعهم يعانون وحدهم من جرّاء اعتداءات هذا العدوّ بل تكون لهم سندًا وعضدًا”.

    وأمل فضل الله “أن تسهم المبادرة الّتي يقوم بها ​رئيس الحكومة​ بزيارة الجنوب ومعاينة معاناة أهله بالدّفع لتحقيق ما يتطلّعون إليه ممّا هو واجب على دولتهم، والّذي به تتعزّز ثقتهم بها”.

    وأضاف :”في الوقت الّذي ندعو اللّبنانيّين جميعًا أن يكونوا سندًا وقوّة لمن يعانون من اعتداءات هذا العدوّ حتّى يشعروا أنّهم لا يعانون وحدهم بل الوطن كلّه بكلّ أطيافه ومذاهبه يقف معهم ما يعزّز صمودهم ويشدّ من أزرهم ويرسّخ الوحدة الوطنيّة الّتي ستكون نتائجها ليس لحسابهم فقط بل لحساب البلد كلّه واللّبنانيّين جميعًا”.

    من جهة أخرى، أكد فضل الله أن “على الدّولة ضرورة الإصغاء جيّدًا إلى مطالب القطاع العام والمعلّمين في المدارس لضمان حقوقهم وجعلهم قادرين على القيام بمسؤوليّاتهم لتسير عجلة الدّولة والمواطنين والتّعليم في المدارس الرّسميّة والاستمرار بالعمل لاستعادة المودعين لأموالهم… وفي الوقت نفسه فإنّنا نقف مع كلّ الدّاعين لإجراء ​الانتخابات​ في وقتها حتّى يتاح للشّعب اللّبنانيّ أن يختار ممثّليه القادرين على القيام بمسؤوليّته وحمل همومه وإخراج هذا البلد من تحت نير الفساد والمحاصصة واستعادة أرضه وسيادته عليها”.

     

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img