More

    “الكابينيت” يصادق على نقل صلاحيات بلدية الخليل للاحتلال وتوسيع الاستيطان بالضفة

    صادق المجلس الوزاري الصهيوني المصغّر “الكابينيت”، خلال اجتماعه اليوم الأحد، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة “A” و“B”.

    وتشمل القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال، والخاضعة لمسؤولية الوزير بتسلئيل سموتريتش، ما من شأنه توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل وتفريغ “اتفاق الخليل” من مضمونه.

    كما تنص القرارات على تحويل البؤرة الاستيطانية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وتطبيق الإجراء ذاته على منطقة “قبر راحيل” في بيت لحم، من خلال فصلها عن بلدية بيت لحم، وإنشاء “مديرية سلطة محلية”، بما يعني ضم هذه المناطق إلى الكيان.

    وتهدف هذه القرارات، التي يقودها وزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع الاستيطان بشكل كبير، مع جعل إلغائها لاحقًا مرتبطًا بتعقيدات قانونية.

    وتتضمن إحدى هذه القرارات إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، بما يسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي الفلسطينيين، والتوجه إليهم مباشرة لشرائها.

    كما صادق الكابينيت على فرض رقابة وإنفاذ بحق المباني غير المرخصة في المناطق “A” و“B”، بذريعة المساس بمواقع تراثية وأثرية، ما يتيح للاحتلال مصادرة أراضٍ فلسطينية وهدم مبانٍ قائمة.

    وأشارت وسائل إعلام عبرية، إلى أن “جهاز الأمن” الصهيوني يدعم معظم هذه القرارات، باستثناء تلك المتعلقة بالخليل، مطالبًا بتأجيل تنفيذها إلى ما بعد شهر رمضان.

    وفي بيان صادر عن “الإدارة المدنية”، اعتبرت أن المسجد الإبراهيمي أحد المواقع المقدسة للمسلمين، وأن شهر رمضان يُعد فترة حساسة وقابلة للتصعيد، محذرة من أن أي تغيير أحادي في مكانة الموقع قد يؤدي إلى تنديد واسع وضغوط دبلوماسية وتصعيد أمني في المنطقة، مؤكدة أنها لا تؤيد هذا المقترح في الوقت الحالي.

    وأضاف البيان أن “الإدارة المدنية” لا تؤيد حاليًا منح صلاحيات سلطة محلية لمديرية الخليل الخاصة بالمستوطنين اليهود، لكنها ترى ضرورة المصادقة عليه بعد شهر رمضان.

    وفي سياق متصل، قال مجلس المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية إن قرارات المجلس الوزاري المصغر التي أُقرت اليوم تُعد الأهم منذ 58 عامًا، معتبرًا أن حكومة الاحتلال تعلن عمليًا أن ما تسميه “أرض إسرائيل” تعود للشعب اليهودي.

    وأضاف المجلس أن هذه القرارات ترسّخ، بحسب وصفه، سيادة حكومة الاحتلال على الأرض بحكم الأمر الواقع.

    وفي وقت سابق اليوم، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن وزيري حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، دفعا باتجاه سلسلة قرارات من شأنها تعميق الضم الفعلي لأراضٍ واسعة في الضفة الغربية.

    وأشارت، إلى أن القرارات الجديدة تتيح لسلطات الاحتلال هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في مناطق مصنفة “أ”، في سابقة خطيرة تمس بصلاحيات السلطة الفلسطينية وتشكّل تصعيدًا غير مسبوق في سياسة الهدم.

    ووفقًا لما نشرته يديعوت أحرنوت، فإن هذه الخطوات سيترتب عليها توسيع الاستيطان بشكل كبير في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما يخدم المشروع الاستيطاني الصهيوني ويكرّس واقعًا ديموغرافيًا وجغرافيًا جديدًا.

    وتسعى حكومة الاحتلال المتطرفة، إلى فرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية، عبر تشريعات وإجراءات إدارية تُفرغ الاتفاقيات الموقعة من مضمونها، وتعمل على تقويض حل الدولتين.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img