نددت فصائل فلسطينية بقرارات المجلس الوزاري الصهيوني المصغر (الكابينت) لتعميق ضم الضفة الغربية، داعية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال، وإلى تحرك عربي وإسلامي ودولي للتصدي لهذه القرارات.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيان، إن هذه القرارات الجديدة “تندرج ضمن النهج الاستيطاني الفاشي ومخطط الضم الشامل، وحرب الإبادة والتطهير العرقي التي تتبناها حكومة الاحتلال الإجرامية المتطرفة، بهدف فرض سيادةٍ زائفة وتغيير الحقائق الجغرافية والقانونية على الأرض”.
وجددت الحركة دعوتها إلى توحيد الصف الوطني والاتفاق على برنامجٍ موحّد لمقاومة الاحتلال والتصدي لمشاريعه الاستيطانية.
كما دعت أبناء الشعب الفلسطيني وشبابه الثائر في الضفة الغربية والقدس لتصعيد المواجهة مع الاحتلال والمستوطنين بكل الوسائل المتاحة، لإفشال مشاريع الضم والتهويد والتهجير.
وشددت أن الشعب الفلسطيني “لن يُسلّم بهذه السياسات الاحتلالية، وسيواصل تمسّكه بحقوقه التاريخية، ولن يحيد عن خيار المقاومة سبيلاً للتخلص من الاحتلال”.
وأكدت أن “شرعية هذه الأرض يكتبها شعبنا بثباته وصموده، ولن تمنح مثل هذه القرارات الزائلة الاحتلال حقاً في شبرٍ واحدٍ من أرضنا”.
وطالبت “حماس” الدول العربية والإسلامية بتحمّل مسؤولياتها التاريخية في التصدي للاحتلال ومخططاته الرامية إلى فرض ضمّ الضفة الغربية كأمرٍ واقع.
ودعتها لاتخاذ خطواتٍ عملية وجادّة، وفي مقدمتها قطع العلاقات مع “الكيان” وطرد سفرائه من العواصم التي أقامت علاقاتٍ معه.
كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بالضغط الحقيقي والفاعل على الاحتلال لوقف انتهاكاته وعدوانه، ومحاسبته على جرائمه المستمرة.
من جانبها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن قرارات “الكابينت” محاولة واضحة لفرض هندسة جديدة على الضفة المحتلة، هدفها تهجير الشعب واقتلاعه، ومصادرة الأرض، وتوسيع قبضة الاحتلال على كل تفاصيل حياتنا.
وقالت الحركة، في بيان لها، إن ما يجري محاولة لاقتلاع جذورنا، وتفريغ قضيتنا من مضمونها، وتحويل شعبنا إلى مجموعات معزولة محاصرة داخل نظام قمعي وإحلالي، في إطار مشروع الضم القانوني الصامت الذي ينفذه الاحتلال في الضفة المحتلة.
واعتبرت أن خطورة هذه القرارات تكمن في أنّ العالم يغضّ أبصاره عنها ويصدق أكذوبة أن قرارات حكومة الاحتلال هي مجرد قرارات تنظيمية أو إدارية، بينما حقيقتها أنها عملية تطهير عرقي مكتملة الأركان، تهدف إلى تثبيت واقع يصعب التراجع عنه.
وحمّلت حركة الجهاد، الإدارة الأمريكية والعجز الدولي المستمر، مسؤولية القرارات التي اتخذها الاحتلال عن جرائمه المتواصلة بحق شعبنا في كل أماكن وجوده، “وللأنظمة العربية المطبعة التي يُسقط عنها الاحتلال، بقراراته الأخيرة، كل أوراق التوت ويكشف زيف الرهان على التسويات والمفاوضات التي ما أرادها الاحتلال يوماً إلا لكسب الوقت وتمزيق الموقف العربي”.
وشددت في بيانها على أن هذه القرارات تستدعي رداً شاملاً “دفاعاً عن وأرضنا ومستقبل شعبنا، على أساس وحدة الموقف الفلسطيني الداعم للمقاومة لإسقاط هذه المشاريع والقرارات”.
من جهتها، قالت حركة “فتح”، إن إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء عليها، والسماح بهدم المباني الفلسطينية، وإلغاء القيود على شراء الأراضي، تمثل مجتمعة “حلقة جديدة في حرب الاحتلال الشاملة على الوجود الفلسطيني”.
وأضافت، في بيان، أنها “تكشف بوضوح أن هذه الحكومة ماضية في تقويض أي أفق سياسي، وضرب حل الدولتين، وفرض واقع الفصل العنصري بالقوة”.
وأكدت “فتح” أن هذه القرارات “باطلة وغير شرعية”، ولن تُكسب الاحتلال أي حق قانوني أو سياسي، مشددة أن “الأرض الفلسطينية ليست سلعة، وحقوق شعبنا غير قابلة للبيع أو المقايضة”.
وحمّلت الحركة، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات التصعيدية، وطالبت المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف سياسة الكيل بمكيالين، واتخاذ إجراءات عملية لردع الاحتلال ومحاسبته.
وخلال اجتماعه الأحد، صادق “الكابينيت”، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة “A” و”B”.




