وصل فجر اليوم الثلاثاء 40 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، إلى قطاع غزة ضمن الدفعة السادسة من العائدين من مصر عبر معبر رفح بعد إعادة فتحه، في ظل قيود صهيونية مشددة.
وأكدت مصادر طبية أن العائدين، الذين وصلوا إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس (جنوب غزة)، كانوا يعانون من إصابات وأمراض، بعد تلقي العلاج في الخارج. شملت الدفعة 20 مريضاً و20 مرافقاً، غادروا قطاع غزة يوم الاثنين عبر معبر رفح.
وقالت مصادر من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن فرق الجمعية تواصل جهودها لإجلاء المرضى من القطاع في إطار المساعي الإنسانية المستمرة لتأمين العلاج خارج غزة.
وكان الاحتلال قد أعاد فتح الجانب الفلسطيني من المعبر في 2 فبراير/ شباط 2026، بشكل محدود وبتدابير مشددة للغاية، بعد أن كان مغلقاً منذ مايو/ أيار 2024.
تشير الأرقام الميدانية إلى أن عدد الفلسطينيين الذين غادروا القطاع منذ إعادة فتح المعبر لا يزال محدوداً جداً. وبحسب تقديرات فلسطينية، فإن نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة للمغادرة لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الأوضاع الكارثية التي يعاني منها قطاع الصحة نتيجة الحرب.
من جهة أخرى، أفادت مصادر شبه رسمية أن نحو 80 ألف فلسطيني سجلوا أسماءهم للعودة إلى غزة، وهو مؤشر على تمسكهم بحق العودة ورفض التهجير رغم التدمير الهائل الذي تعرض له القطاع.
في سياق متصل، كان من المتوقع أن يعبر يومياً عبر معبر رفح 50 فلسطينياً من غزة إلى مصر، وعدد مماثل من المرضى والمرافقين في الاتجاه المعاكس، لكن هذا العدد لم يتحقق حتى الآن.
وبموجب التعليمات الصهيونية، يُسمح فقط للفلسطينيين الذين غادروا غزة بعد اندلاع الحرب بالعودة إليها، في وقت أكدت فيه شهادات العائدين، ومنهم مسنون وأطفال، تعرضهم لتحقيقات قاسية من قبل القوات الصهيونية، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.
وكان معبر رفح في السابق يشهد حركة طبيعية يومية، حيث كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة ويعودون إليها دون تدخل صهيوني، ولكن منذ اندلاع الحرب، توقفت هذه الحركة بشكل كبير.




