شهد البرلمان التركي اشتباكًا بالأيدي بين نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وذلك خلال مراسم أداء اليمين الدستورية لوزيرين جديدين.
وتصاعد التوتر داخل البرلمان قبيل أداء اليمين لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين عيّنهما الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بقرار صدر في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء.
وحاول نواب من حزب الشعب الجمهوري احتلال المنصة لمنع غورليك من أداء اليمين، وهو المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر في 19 آذار 2025 قرار توقيف رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب أكرم إمام أوغلو، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب، في تحقيقات تتعلّق باتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.
كما أقام غورليك عددًا من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، متهمًا إياهما بتهديده وإهانته، إضافة إلى إهانة رئيس الجمهورية.
وخلال الاشتباك، اعتدى نائب حزب العدالة والتنمية عثمان جوكتشك على نائب حزب الشعب الجمهوري محمود تانال، ما أدّى إلى إصابته في وجهه.

وأُرجئت مراسم أداء اليمين لنحو 15 دقيقة بعد رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ بسبب الشجار. وبعد استئنافها، اعتلى غورليك المنصة تحت حماية نواب حزب العدالة والتنمية، ثم أدّى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمين الدستورية.

في المقابل، أعلن حزب الشعب الجمهوري أنّ مراسم أداء اليمين “باطلة ولاغية تمامًا وكأنها لم تُعقد”، معتبرًا أنها لم تستوفِ الشروط القانونية. وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب مراد أمير إن وزير العدل “استُدعي لأداء اليمين من دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر من دون استدعاء رسمي، وكان هناك وزيران على المنصة، ما جعلها محاصَرة فعليًا”، معتبرًا أنّ اليمين “غير مستوفية للشروط”، وبالتالي”لا يُعد غورليك وزيرًا للعدل حتى الآن”.




