اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يوم الثلاثاء، أن القرارات الصهيونية التي أعلن عنها وزير الحرب الصهيوني إسرائيل كاتس، ووزير المال الاستيطاني والضم بتسلئيل سموتريتش، تمثل حرب إبادة سياسية وجغرافية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وتهدف إلى القضاء على المشروع الوطني، ونسف إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.
وقالت الجبهة في بيان “إن هذه القرارات تشرّع مصادرة الأرض بلا حدود، وهدم العمران وتهجير السكان، وتحويل الفلسطينيين في الضفة إلى غرباء في وطنهم، في مقابل تمكين المستوطنين وتحويلهم إلى أسياد الضفة وأصحابها بموجب القوانين والقرارات الاستعمارية الصهيونية”.
وأضافت أن الخطر يمتد ليشمل المقدسات في القدس والضفة، في ظل محاولة الاحتلال تزوير تاريخ الأرض وملكيتها.
وأشارت الجبهة إلى أن المرحلة الحالية لم تعد تجدي معها البيانات ولا التصريحات ولا مواقف الاستنكار، مؤكدة أن على الحالة الوطنية الفلسطينية التصدي بكل الوسائل الممكنة للحرب التي أعلنتها حكومة الاحتلال.
ودعت الجبهة القيادة السياسية في السلطة الفلسطينية إلى تحمل المسؤولية والدعوة لمؤتمر وطني في الضفة الغربية لبحث المستجدات الصهيونية وقراءة مخاطرها، والتوافق على استراتيجية موحدة تستنهض عناصر القوة للدفاع عن الأرض ومستقبل الأجيال القادمة.
كما طالبت اللجنة التنفيذية في م.ت.ف بإعلان بسط السيادة الوطنية على الضفة الغربية باعتبارها جزءًا رئيسيًا من الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس، واعتبار الوجود الصهيوني على أرض الضفة «عملاً عدائيًا وعدوانًا سافرًا» يتطلب مواجهة شعبية مشروعة.
وأكدت الجبهة ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الفلسطينية المتعلقة بإعادة النظر في العلاقة مع دولة الاحتلال، بما يشمل: سحب الاعتراف بحق دولة الكيان في الوجود (اتفاق 9/9/1993)، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني، واعتماد عقيدة وطنية للأجهزة الأمنية للدفاع عن الأرض، ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي، والخروج من الغلاف الجمركي الموحد، والشروع في بناء اقتصاد وطني مستقل.
ودعت الجبهة مجلس جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي لعقد اجتماعات طارئة على مستوى وزراء الخارجية لبحث التطورات واتخاذ قرارات من شأنها حماية الشعب الفلسطيني وفق القوانين الدولية.
كما طالبت الأطراف العربية المنضمة إلى “تحالف أبراهام” بفك ارتباطها بالتحالف، معتبرة أنه فشل في الضغط على الجانب الصهيوني لوقف الاستيطان.
ودعت “الديمقراطية” التحالف الدولي لحماية حل الدولتين برئاسة السعودية وفرنسا لعقد دورة طارئة لاتخاذ القرارات الضرورية لردع الحرب الصهيونية وحماية حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة.




