More

    موجة هدم في حي البستان بالقدس خلال الأسبوع الأول من رمضان

    حذّرت مؤسسة القدس الدولية، اليوم الأربعاء، من موجة هدم واسعة تستهدف عقارات حي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، ووصفتها بأنها الأوسع منذ عام 2008.

    وأوضحت المؤسسة في بيان أن سلطات الاحتلال وجّهت في مطلع شهر فبراير/شباط الجاري، 14 إنذارًا بالهدم لأهالي الحي، ثم أتبعتها بـ4 إنذارات أخرى، ليصل مجموع الإخطارات إلى 18 إنذارًا، تنتهي معظمها خلال الأسبوع الأول من رمضان.

    وأشارت المؤسسة، إلى أن هذه القرارات تعد أكبر موجة هدم يشهدها الحي منذ بدء قضية تهجير سكانه عام 2008، تمهيدًا لتحويله إلى ما يُسمى “حديقة الملك”.

    وأكدت، أن بلدية الاحتلال لا تملك أي نزاع ملكية سابق في الحي أو شبهة ملكية استيطانية، وأن الذريعة الوحيدة لتهجيره تستند إلى “رواية توراتية”، تزعم أن الموقع كان “حديقة الملك داوود”، مشيرة إلى أن المشروع يأتي امتدادًا لمخططات تهويدية في حي وادي حلوة لتحويله إلى ما يُعرف بـ”مدينة داوود”.

    وأضافت أن أهالي حي البستان صمدوا لأكثر من 18 عامًا في مواجهة مخططات الهدم والتهجير، رغم هدم 62 منشأة، وإعادة بناء بعضها، وتحويل بعضها الآخر إلى متاحف، وإقامة كرفانات سكنية، إلى جانب تعرضهم لسياسات اعتقال وإقامة جبرية متكررة.

    وأشارت إلى أن تجربة “خيمة حي البستان” تحولت إلى عنوان للتحرك الجماهيري والتعريف بقضية الحي، قبل أن يهدمها الاحتلال العام الماضي، إلى جانب هدم المنزل الذي أقيمت على أرضه، وقمع محاولات إعادة بنائها.

    ودعت المؤسسة الحركات والتيارات الفاعلة وقادة الرأي، وجماهير الأمة العربية والإسلامية وأنصار الحق في العالم، إلى إطلاق حملة شعبية وقانونية وإعلامية بعنوان “أنقذوا سلوان، أنقذوا حي البستان”، دعمًا لأهالي الحي.

    وأكدت أن حي البستان يشكل “جبهة أولى” لتهجير 6 أحياء في سلوان، هي: وادي حلوة، ووادي الربابة، وبطن الهوى، وعين اللوزة، ووادي ياصول، محذّرة من أن عدم التصدي الواسع سيشجع الاحتلال على المضي في مخططاته.

    كما اعتبرت أن ما يجري قبيل رمضان يعكس توجّهًا لاختبار إجراءات “الحسم” خلال الشهر الفضيل، داعية إلى اعتبار رمضان شهرًا للرباط والتصدي لما وصفته بالعدوان في الأقصى وحي البستان.

    وحذّرت مؤسة القدس في بيانها، من أن نجاح تهجير الحي سيفتح الباب أمام استهداف أحياء أخرى، من بينها حي الشيخ جراح، مؤكدة أن الحفاظ على ما تحقق هناك يفرض التصدي لمخططات التهجير في حي البستان.

    وشددت، أن تهجير حي مركزي في قلب القدس، إن تمّ، سيشكّل سابقة خطيرة تعزز مخططات التهجير في الضفة الغربية، مؤكدة ضرورة التمسك بالحق العربي والإسلامي في القدس ورفض أي تسويات تنتزع اعترافًا بمشروعية إجراءات الهدم.

    وتواجه بلدة سلوان في القدس المحتلة واحدة من أخطر مراحل التهجير المنهجي، مع صدور قرار قضائي إسرائيلي نهائي يقضي بإخلاء نحو 40 عائلة فلسطينية من منازلها في حي بطن الهوى، في خطوة تمثل ذروة مسار استيطاني استمر لعقود، ويستهدف محو حي فلسطيني كامل لصالح الجمعيات الاستيطانية.

    وخلال الأسابيع الماضية، شرعت سلطات الاحتلال فعليًا بطرد عدد من العائلات، بعد أن منحت المحكمة الإسرائيلية الأرض المقامة عليها المنازل لمنظمة “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية، التي تنشط في الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية داخل القدس الشرقية.

    وتقع سلوان في وادي حلوة جنوب أسوار البلدة القديمة، ويقطنها نحو 55 ألف فلسطيني.

    وعلى مدار سنوات، تحولت البلدة إلى هدف مركزي للمشاريع الاستيطانية، حيث سيطر المستوطنون على ما لا يقل عن 65 موقعًا داخلها، إضافة إلى إقامة ما يُسمى “حديقة مدينة داود التوراتية” فوق أنقاض منازل فلسطينية، بإدارة مستوطنين متدينين.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img