أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه رفع نسبة الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة على الواردات إلى 15%. ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من صدور حكم عن المحكمة العليا للولايات المتحدة قضى برفض الرسوم التي كان قد فرضها سابقًا بالاستناد إلى قانون الطوارئ الاقتصادية.
وكانت المحكمة قد خلصت في جلسة عقدتها الجمعة إلى أن الرئيس تجاوز صلاحياته الدستورية عند فرضه حزمة الرسوم التي أثارت اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية، معتبرة أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يخول السلطة التنفيذية فرض ضرائب جمركية. وأكد القضاة أن منح مثل هذه الصلاحية يتطلب نصًا صريحًا من الكونغرس، كما هو معمول به في القوانين الأخرى، ما يشكل ضربة لإحدى أبرز أدوات السياسة الاقتصادية التي يعتمدها ترامب ضمن نهجه الحمائي.
ويُعرف عن ترامب استخدامه المتكرر للرسوم الجمركية كوسيلة ضغط سياسية وأداة تفاوضية في علاقاته الدولية. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، توسع في توظيف الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لفرض قيود على عدد من الشركاء التجاريين بذريعة حماية المصالح الوطنية.
وشملت الإجراءات السابقة رسوماً طالت دولًا مثل كندا، إضافة إلى الصين والمكسيك، في إطار ما وصفته الإدارة الأمريكية بمواجهة ممارسات تجارية غير عادلة، وربطت بعضها بملفات الهجرة ومكافحة المخدرات.
دوليًا، تباينت ردود الفعل على الحكم؛ إذ بدأ الاتِّحاد الأوروبّيّ دراسة تفاصيل القرار تمهيدًا للتشاور مع واشنطن، فيما اعتبرت كندا أن الحكم يدعم موقفها السابق بعدم قانونية تلك الرسوم. كما أعلنت المملكة المتحدة أنها تتابع التطورات وستنسق مع الجانب الأمريكي لتقييم تأثيراتها على التبادل التجاري الثنائي.
يُشار إلى أن الحكم لا يشمل الرسوم المفروضة على قطاعات مثل الصلب والألومنيوم، والتي استندت إلى مسارات قانونية مختلفة ما تزال سارية. ويأتي قرار المحكمة العليا ليؤكد استنتاجات محاكم أدنى درجة رأت سابقًا أن الرئيس تجاوز حدود صلاحياته، واضعًا حدًا للجدل القانوني بشأن استخدام قانون الطوارئ لفرض رسوم شاملة




