اقتحم 122 مستوطنا باحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم الاثنين، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الصهيوني، في إطار اقتحامات منظمة نفذت على شكل مجموعات متتالية.
وأفادت مصادر محلية، أن الاقتحامات تمت عبر باب المغاربة، وشملت جولات في باحات المسجد وأداء طقوس دينية داخلها.
وجرت الاقتحامات في ظل قيود مشددة تفرضها سلطات الاحتلال على دخول الفلسطينيين إلى المسجد، حيث تواصل منع الشبان من الوصول إليه وتسمح فقط لفئات عمرية محددة بالدخول.
وفرضت شرطة الاحتلال إجراءات أمنية مكثفة في البلدة القديمة، شملت تحويل محيط المسجد الأقصى إلى منطقة عسكرية مغلقة، مع احتجاز هويات المصلين وإخضاعهم للتفتيش الدقيق عند البوابات.
وترافق ذلك مع تصعيد في قرارات الإبعاد بحق المقدسيين عن المسجد الأقصى، في محاولة لتقليص الوجود الفلسطيني خلال فترات الاقتحام.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى يقوم على التقسيم الزماني والمكاني، وتشديد الضغط على سكان القدس خلال المواسم الدينية.
وقال خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، في تصريح سابق إن سلطات الاحتلال لم تكتف بإبعاد الشبان، بل سمحت أيضا للمستوطنين باقتحام المسجد ووسعت زمن الاقتحامات لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وصعدت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة، عبر التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين، وإبعاد مئات المقدسيين، وفرض قيود إضافية على دخول المصلين، بالتوازي مع تكثيف اقتحامات المستوطنين.
وفي بيان سابق، قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال تمنع تنفيذ الترتيبات الخاصة باستقبال المصلين خلال شهر رمضان، وأصدرت أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ مطلع العام الجاري.




