أكّد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي أنّ الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إعادة تكوين إدارات مؤسسات الدولة تقوم على ثلاثة مستويات أساسية، تشمل الحوكمة، الموارد البشرية، والخدمات.
وأوضح مكي أنّ المستوى الأول يتعلّق بالحوكمة، عبر إعادة النظر في هيكلية الأجهزة والمؤسسات، سواء من خلال دمجها أو إلغائها أو استحداثها أو ربطها ببعضها وتنظيمها بشكل أكثر فعالية.
أما على مستوى الموارد البشرية، فأشار إلى انطلاق عملية إحصاء شاملة، تمهيدًا لتقييم الكفاءات وتشكيل ثلاث مجموعات، يُبنى على أساسها قرار الإبقاء على بعض الموظفين والاستثمار فيهم، أو الاستغناء عن آخرين، إلى جانب تحديد الحاجات الوظيفية الجديدة.
وفي ما يخصّ الخدمات العامة، لفت إلى وجود إحصاء يشمل 2640 خدمة، جرى تحديث عدد منها، على أن تبدأ قريبًا عملية إعادة هيكلتها.
كلام مكي جاء خلال مشاركته في ندوة بعنوان “قيادة النهوض الوطني: القضاء على الفساد من خلال الحوكمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي”، نظّمتها الجامعة اللبنانية الأميركية في إطار إطلاق “كلية عدنان القصار لإدارة الأعمال” منصة “AKSOB Circle”، الهادفة إلى جمع السياسات والصناعة والتكنولوجيا والابتكار ضمن رؤية مستقبلية موحّدة.
وأشار إلى أنّ الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرّع عمليات التحليل، ويساهم في كشف مكامن الفساد ودعم خطط إعادة الهيكلة، كاشفًا عن العمل على تمويل الاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي على مدى خمس سنوات.
وأضاف أنّ الهوية الرقمية تشكّل الأساس في هذا المسار، وسيجري تطبيقها عبر آليات تمويل مبتكرة قيد البحث، من بينها التعاون مع جهة أجنبية وفق صيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، مشددًا على تسريع العمل في ملف التوقيع الإلكتروني وإشراك القطاع الخاص في بعض المشاريع.




