تبادلت الحكومة السورية وفصائل درزية من محافظة السويداء نحو تسعين محتجزاً، وفق ما أحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كانوا محتجزين لدى الطرفين منذ الأحداث الدامية التي اندلعت قبل أشهر في المحافظة الجنوبية.
في السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا “أننا نجحنا اليوم في عملية تبادل تدخل الفرح على 86 عائلة سورية”، مشيراً إلى أن “هذه العملية بذلت لها وزارة الداخلية جهوداً كبيرة خاصة قيادة الأمن الداخلي في السويداء”.
وقال: “نجحنا في فك اختطاف وأسر واحتجاز 25 مواطناً سورياً كانوا مختطفين لدى المجموعات الخارجة عن القانون”، كاشفاً أنه “تم إطلاق سراح 61 موقوفاً لدى الدولة السورية”.
ولفت البابا إلى أن “هذا الأمر جاء في سياق اتفاق عمان لخطوات تهدئة الوضع في السويداء وعودة الحل السلمي والسياسي ضمن نطاق الوحدة الوطنية السورية”، مضيفاً: “لا تزال المجموعات الخارجة عن القانون لا تريد الإفصاح عن حال المختطفين والمغيبين لديها”.
وأفاد بأن “هناك جهود دولية من أجل كشف مصير المختطفين”.
بدورها، أوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أنها قامت “بتسهيل إطلاق سراح 86 محتجزاً بين دمشق والسويداء، وتم نقل 61 من المفرج عنهم إلى السويداء، و25 إلى دمشق”.
وشهدت السويداء التي تعد معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءاً من 13 تموز/ يوليو ولمدة أسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو.
وأسفرت أعمال العنف حينها، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً. وتخللها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية.
وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 تموز/ يوليو، لكن الوضع استمر متوتراً والوصول إلى السويداء صعباً.




