أكد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي أن المرأة الفلسطينية تقف في صدارة المواجهة مع الاحتلال، وتتحمل أعباء إنسانية واجتماعية متزايدة في ظل الحرب المستمرة، خاصة في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية.
وقال أبو هولي، في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إن المرأة الفلسطينية كانت ولا تزال ركيزة أساسية في مسيرة النضال الوطني، وشريكاً أصيلاً في حماية الهوية الوطنية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن وثيقة الاستقلال الفلسطينية وصفت المرأة بأنها “حارسة بقائنا ونارنا الدائمة”، مؤكداً أن هذا الوصف يعكس تقديراً لدورها النضالي والطليعي، إلى جانب الخطوات السياسية الهادفة إلى تعزيز مشاركتها في مؤسسات صنع القرار، بما في ذلك رفع كوتة تمثيل المرأة في الانتخابات إلى 26% وزيادة حضورها إلى 30% في مؤسسات الدولة والمنظمة.
وأوضح أبو هولي أن النساء الفلسطينيات في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية، إضافة إلى مخيمات الشتات، يعشن أوضاعاً إنسانية قاسية في ظل الحرب، التي أدت إلى استشهاد وإصابة الآلاف، وتدمير مناطق سكنية واسعة، وتشريد مئات الآلاف وفقدانهم لمقومات الحياة الأساسية، ما جعل المرأة تتحمل العبء الأكبر في حماية الأسرة ورعاية الأطفال.
كما حذر من تداعيات استهداف خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشيراً إلى أن الضغوط السياسية والمالية التي تواجهها الوكالة تهدد الخدمات الحيوية المقدمة لملايين اللاجئين، خصوصاً النساء داخل المخيمات.
ولفت إلى أن نحو 16 ألف امرأة فقدن أزواجهن في مخيمات قطاع غزة حتى نهاية عام 2025، ما أدى إلى زيادة عدد الأسر التي تعيلها النساء في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
ودعا أبو هولي الأمم المتحدة إلى تفعيل القرار الدولي رقم 1325 الخاص بحماية النساء في مناطق النزاع، وتوفير حماية دولية عاجلة للمرأة الفلسطينية، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للمواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
وفي ختام بيانه، وجه أبو هولي تحية للمرأة الفلسطينية في القدس ومخيمات الوطن والشتات، مثمناً صمود الأسيرات وأمهات الشهداء والجرحى، مؤكداً أن منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل جهودها لتمكين المرأة الفلسطينية وحماية حقوقها باعتبارها شريكاً أساسياً في مسيرة التحرر الوطني.




