More

    عمران ريزا: تأثر نحو 1.3 مليون شخص في لبنان بالأزمة ونطلب 300 مليون دولار للاستجابة الإنسانية

    أكّد منسّق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا أنّ المجتمعات في المحافظات المتأثرة بالنزاع تواجه موجات نزوح متكرّرة، إلى جانب فقدان مصادر رزقها وتعطّل الخدمات الأساسية. وأشار إلى أنّ العنف طال المدارس والمرافق الصحية والمنازل، ما فاقم معاناة الفئات الأكثر ضعفًا بشكل كبير.

    وأوضح ريزا أنّ التقديرات المشتركة تشير إلى تضرّر نحو 1.3 مليون شخص من الأزمة، بينهم ما يقارب مليون نازح داخل لبنان، فيما عبر نحو 100 ألف شخص الحدود باتجاه سوريا، ما يعكس حجم الأزمة وأبعادها الإقليمية.

    وأضاف أنّ النداء العاجل الذي أُطلق يحدّد الاحتياجات التمويلية والأولويات التشغيلية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحًا لنحو مليون شخص خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وأشار إلى أنّ فريق العمل الإنساني في لبنان، بالتعاون مع الهيئات الأممية والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، يطلب تمويلًا بقيمة 300 مليون دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة ومستدامة.

    وشدّد ريزا على أنّه من دون هذا التمويل لن يكون بالإمكان توسيع الاستجابة لمواكبة الاحتياجات المتزايدة، لافتًا إلى أنّ خطة الاستجابة تتركّز على ثلاث أولويات رئيسية:

    أولًا، تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من الأعمال العدائية، لا سيما العائلات النازحة في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة والمناطق المتأثرة بالنزاع.

    ثانيًا، تعزيز حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية استنادًا إلى القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان، والتأكيد أنّ المدنيين والمرافق المدنية يجب ألا يكونوا أهدافًا.

    ثالثًا، دعم الاستجابة السريعة وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة لضمان استمرار عمل الأنظمة الحيوية رغم الأزمة.

    كما أشار إلى أنّ الاستجابة ستولي اهتمامًا خاصًا بمبدأ الشمولية، عبر دعم المجتمعات المضيفة إلى جانب العائلات النازحة، وكذلك السكان الذين بقوا في المناطق التي يصعب الوصول إليها، بهدف تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا والحدّ من التوترات المحتملة.

    ودعا ريزا إلى ضمان وصول العاملين في المجال الإنساني بشكل آمن ومنتظم إلى المحتاجين، مؤكدًا أنّ الوصول الإنساني ليس امتيازًا بل ضرورة ملحّة لضمان وصول المساعدات إلى النازحين والمتضررين، خصوصًا في المناطق الأكثر عزلة.

    وفي ختام حديثه، دعا المجتمع الدولي إلى الاستجابة السريعة والسخية للنداء الإنساني، مؤكّدًا أنّ ذلك سيساهم في إنقاذ الأرواح وحماية المدنيين ودعم صمود المجتمعات اللبنانية في مواجهة الأزمة.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img