أدان خبراء في الأمم المتحدة تصاعد وتيرة التطهير العرقي والضم الذي تمارسه سلطات الاحتلال، في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدين أن التهجير القسري يتسارع وسط تصاعد العنف من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الذين يمارسون الترهيب ضد المواطنين الفلسطينيين.
وأوضح الخبراء، في بيان صدر عنهم، أن سلطات الاحتلال تصعد من هذه السياسات في سياق صراعها الإقليمي، بما في ذلك الحرب على إيران ولبنان، مضيفين أن إغلاق المعابر منذ 28 شباط/فبراير أثر بشكل مباشر على الوصول إلى أماكن العمل والمدارس والخدمات الصحية، وعزل المجتمعات الفلسطينية حتى عن مركبات الإسعاف وفرق الإطفاء.
وأشار البيان إلى أن “آلاف العائلات الفلسطينية أُجبرت على الفرار من منازلها بسبب تصاعد هجمات المستوطنين وتدمير البنية التحتية الأساسية، لا سيما في الأغوار، حيث نزح بعضها قبل أشهر إلى مناطق أخرى”.
وحذر الخبراء من أن المستوطنين يستمدون تحريضهم من خطاب الكراهية الصادر عن مسؤولين حكوميين إسرائيليين رفيعي المستوى، وأن الإفلات من العقاب على هجماتهم يفاقم من الأوضاع، بما في ذلك الهجمات التي تطال الأطفال وكبار السن.
وأكد البيان أن المستوطنين يستهدفون المنازل الفلسطينية والمركبات والمواشي ويخربون المحاصيل وأشجار الزيتون ومرافق المياه والصرف الصحي، مشيرين إلى أن أي محاولات لحماية القرى أو العائلات الفلسطينية، بما في ذلك من قبل متطوعين صهاينة، قوبلت بالتهديد والاعتداء.
كما سلط الخبراء الضوء على سلسلة هجمات من قبل المستوطنين بين 3 و16 شباط/فبراير، بلغت 86 هجومًا في 60 موقعًا، بالإضافة إلى هجوم 2 آذار/مارس على قرية قريوت في نابلس، والذي أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين، بينما تم منع وصول سيارات الإسعاف لأكثر من ساعة.
وأكد الخبراء أن هذه الأحداث تمثل “تنفيذًا منسقًا لسياسة الضم والتطهير العرقي الصهيونية”، مشيرين إلى دعم المستوطنين بالأسلحة والمركبات من قبل السلطات الصهيونية، بما يمهد الطريق للتوسع في المستوطنات غير الشرعية.
وانتقد الخبراء تصريحات الوزير الصهيوني المتطرف بن غفير، الذي زعم أن “اليهود فوق القانون في الضفة الغربية”، ولفتوا إلى منح تراخيص حيازة أسلحة للمستوطنين في القدس الشرقية المحتلة.
واختتموا بيانهم بالدعوة إلى إنهاء الاحتلال غير الشرعي وفقًا لرأي محكمة العدل الدولية لعام 2024 وقرار الجمعية العامة ES-10/24، مؤكدين أن تقاعس المجتمع الدولي شجع الكيان على الإفلات من العقاب ومواصلة فظائعها ضد الفلسطينيين.




