نظّم تجمع “الحقوقيين الوطنيين”، وقفة احتجاجية أمام المحكمة العسكرية في بيروت، تنديدًا بتوقيف اثنين من عناصر “حزب الله” واستجوابهما.
وتزامنت الوقفة الاحتجاجية مع انعقاد جلسة استجواب العنصرين في ظل إجراءات وتدابير أمنية استثنائية ومشددة أمام مقر المحكمة، مع استمرار العدوان اصهيوني على لبنان.
وأكد تجمع الحقوقيين الوطنيين، في بيان، أن “تقديم مقاومين إلى المحاكمة أمام المحكمة العسكرية يعد انتهاكًا فاضحًا للقانون وتدبيرًا لا يمكن السكوت عنه”، مشددًا على “المفهوم الحقيقي للسيادة اللبنانية، وتكريس حق لبنان في المقاومة، ودعم المضحين في سبيل لبنان وشعبه، ورفض تسييس القضاء والتدخل في شؤونه وملاحقة المقاومين قضائيًا”.
وأعرب المشاركون عن “رفضهم واستنكارهم لمحاولات محاصرة المقاومة وملاحقة وتوقيف المقاومين الشرفاء، ومنعهم من ممارسة حقهم في الدفاع المشروع عن الأرض وسيادة الوطن”.
ذكر التجمع أن “المقاومة ليست خيارًا سياسيًا عابرًا، بل حق طبيعي وأصيل، كرسته الشرائع والقوانين الوطنية والدولية، وأكده الدستور اللبناني الذي أوجب صون سيادة الدولة والحفاظ على كامل أراضيها. كما أن هذا الحق يندرج في إطار الدفاع المشروع المنصوص عليه في قانون العقوبات، وتكفله المواثيق الدولية”.
وشدد على “أن محاولة توصيف فعل المقاومة على أنه خروج عن “الحياد” هو تبرير مرفوض قانونًا وواقعًا، إذ لا حياد في مواجهة عدوّ يحتل الأرض وينتهك السيادة ويرتكب الجرائم بحق الوطن وشعبه، في وقت تجرّم فيه القوانين اللبنانية نفسها أي شكل من أشكال التعامل معه”.
وأكد أن “المقاومين الذين يُلاحقون اليوم ليسوا متهمين بل هم من حموا الأرض، وذادوا عن الوطن وكتبوا بدمائهم حدوده، ومن غير المقبول، لا قانوناً ولا عدالة، أن يُكافأ هؤلاء بالملاحقة والمحاكمة بدل التكريم. وعليه، نعتبر أن ملاحقة المقاومين وتجريم فعلهم لا تمثل مجرد خطأ قانوني، بل تشكل جريمة وطنية موصوفة، يتحمّل مسؤوليتها كل من شارك فيها أو ساهم في تبريرها، أيا كان موقعه”.
وطالب المشاركون بـ”وقف الملاحقات فوراً، وإخلاء سبيل الموقوفين ومنع محاكمتهم على أفعال تندرج ضمن الحق المشروع في مقاومة العدو”، موضحين “أننا لن نألو جهدًا في سبيل ملاحقة كل من المتورطين في جرائم الخيانة وإساءة استعمال السلطة”.
بدوره، قال المحامي حسن عادل بزي من اعتصام المحامين: “نحن هنا لنقول للمقاومة، كما كنتِ معنا على الأرض سنكون معكِ في المحاكم”.




