دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى تدخل دولي عاجل لحماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، ووقف الانتهاكات المروِّعة بحقهم، والضغط على الاحتلال لإلغاء قانون الإعدام الجائر، وتمكينهم من حقهم المشروع في الحرية.
وقالت “حماس” في تصريح صحفي اليوم الجمعة بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، إنَّ هذا اليوم يأتي في عامنا هذا في ظل تمرير حكومة الاحتلال قانون الإعدام العنصري بحق الأسرى.
وشددت “حماس” أنَّ إقرار حكومة الاحتلال قانون إعدام الأسرى يكشف مجدداً عنصريتها وبشاعة جرائمها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر العقوبات الجماعية والإعدام والإخفاء القسري.
وأكدت الحركة على تفاقُم الواقع المأساوي الذي يعيشه نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أكثر من 300 طفل و84 امرأة، إضافة إلى نحو 1500 معتقل من قطاع غزة محتجزين في مراكز سرية منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأشارت إلى أنَّ آلاف الأسرى يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي، ويُحرمون من أبسط الحقوق الإنسانية، وقد ارتقى منهم العشرات شهداء خلف القضبان.
وفي السياق، شددت “حماس” أنَّ التضامن مع الأسرى والعمل على تحريرهم من سجون الاحتلال قضية وطنية وعالمية عادلة، وستبقى على رأس أولويات الحركة، التي لن تدخر جهداً أو وسيلة لتحقيق الوفاء لهم وتحريرهم من سجون الاحتلال.
وقالت إنَّ تصعيد الاحتلال جرائمه ضد الأسرى لن يكسر عزيمتهم، بل يزيدهم صموداً وإصراراً، وهذه الجرائم الموصوفة لن تسقط بالتقادم، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب مهما طال الزمان أو قصر.
وحمَّلت الحركة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى، وآلاف المختطفين من قطاع غزة في أماكن احتجازهم وإخفائهم القسري، مستنكرةً الصمت الدولي أمام جرائم الإعدام والقتل المتعمد التي يتعرضون لها.
ودعت الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمؤسسات الحقوقية في العالم، إلى تحرك عاجل لوقف جرائم الاحتلال، وتمكين لجان التحقيق الدولية من زيارة السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى، والضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم.
وفي إطار الدعوات الشعبية، نادت حماس الفلسطينيين وأحرار العالم إلى مواصلة دعمهم وإسنادهم للأسرى بكل الوسائل الممكنة، مطالبةً الفصائل الفلسطينية كافة بتوحيد الجهود والتكاتف لحماية الأسرى ورعاية عوائلهم بما يليق بمكانة الأسرى وتضحياتهم.
وفي السياق، ثمنَّت “حماس” الحراك الجماهيري والفعاليات التضامنية مع الأسرى في كل مدن وعواصم العالم، رفضاً لقانون الإعدام العنصري بحق الأسرى، وانتصاراً لقضيتهم العادلة، مؤكدةً أن هذا التضامن يعكس عزلة الاحتلال، “وندعو إلى استدامة هذا الحراك وتعزيزه”.




