حذّر مكتب “إعلام الأسرى” الحقوقي، من خطورة الحالة الصحية للأسير عبد الله إياد عبد الله. محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور وضعه الصحي، في ظل استمرار اعتقاله الإداري وحرمانه من العلاج اللازم.
وأوضح “إعلام الأسرى”، في بيان، اليوم الأحد، أن الأسير عبد الله (25 عامًا) من مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم، يعاني من مرض فقر الدم المنجلي، ويحتاج لرعاية طبية خاصة.
وأشار إلى أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير بعد خضوعه سابقًا لعمليات استئصال الطحال والمرارة وجزء من الكبد، ما يجعله أكثر عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة.
وبيّن المكتب الحقوقي أن قوات الاحتلال اعتقلته في السادس من شباط/فبراير 2025، أثناء تلقيه العلاج في المستشفى، قبل أن تفرض عليه الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال جددت اعتقاله الإداري ثلاث مرات متتالية رغم وضعه الصحي الحرج، في انتهاك واضح لحقوقه الإنسانية والطبية.
ونقل عن أسرى محررين تأكيدهم أن الأسير عبد الله يعاني من آلام شديدة، وتم نقله إلى المستشفى مؤخرًا نتيجة تدهور حالته الصحية.
ولفت إلى أن الأسير يتعرض كذلك لإجراءات العزل والقمع داخل السجن، الأمر الذي فاقم معاناته وزاد من خطورة وضعه الصحي.
وأشار “إعلام الأسرى” إلى أن عائلة الأسير تعيش ظروفًا إنسانية قاسية، في ظل اعتقال والده، واستشهاد شقيقه، وهدم منزل العائلة من قبل قوات الاحتلال.
وأكد أن هذه الظروف ضاعفت من معاناة الأسرة النفسية والاجتماعية، في وقت تواجه فيه قلقًا متصاعدًا على حياة نجلها المعتقل.
وطالب مكتب إعلام الأسرى المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل للإفراج عن الأسير عبد الله وتأمين العلاج اللازم له، محذرًا من أن استمرار احتجازه يشكل خطرًا حقيقيًا على حياته.
وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني حتى أبريل/نيسان 2026، يشهد ملف الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال تدهوراً حاداً وغير مسبوق نتيجة السياسات الممنهجة بحق المعتقلين.
وتشير المعطيات إلى أن نحو خمسة آلاف أسير يعانون من أمراض وإصابات متفاوتة الخطورة، في ظل استمرار تراجع الظروف الصحية والإنسانية داخل السجون.
وبحسب البيانات، يعاني ما يقارب ألفاً ومئتي أسير من أمراض مزمنة وخطيرة، تشمل أمراض القلب والفشل الكلوي والسكري الحاد، وسط نقص في الرعاية الطبية اللازمة.
ويوجد ما لا يقل عن 35 أسيراً مصاباً بالسرطان والأورام بدرجات متفاوتة، في وقت تحذر فيه المؤسسات المختصة من خطورة تأخر العلاج أو انعدامه.




