شدّد جوزاف عون في كلمة متلفزة على أن وقف إطلاق النار الذي تحقق جاء نتيجة جهود جماعية وتضحيات كبيرة قدمها اللبنانيون، ولا سيما الذين صمدوا في قراهم وبيوتهم على خطوط النار، مؤكدين للعالم تمسكهم بأرضهم وعدم رحيلهم مهما اشتدت الظروف.
وأوضح أن هذا الإنجاز هو ثمرة تضامن اللبنانيين فيما بينهم، سواء عبر احتضان بعضهم البعض أو من خلال الجهود المكثفة التي بذلها المسؤولون اللبنانيون بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في العالم، مشيراً إلى اتصالات مكثفة جرت على مختلف المستويات وفي جميع الاتجاهات للوصول إلى وقف إطلاق النار.
وأشار عون إلى أن هذه الجهود رافقها الكثير من الضغوط والاتهامات، إلا أن لبنان تمسك بخياراته حتى تبيّن أنها الطريق الصحيح. كما توجه بالشكر إلى جميع من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز، بدءاً من دونالد ترامب وصولاً إلى الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، معرباً عن التعويل على استمرار دعمهم لاستكمال الخطوات المقبلة.
وأكد أن لبنان يدخل اليوم مرحلة جديدة، تقوم على الانتقال من تثبيت وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة تحمي حقوق اللبنانيين ووحدة أراضيهم وسيادة بلدهم. وأضاف أن لبنان بات يفاوض ويقرر عن نفسه، ولم يعد ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة في أيديهم.
وشدد عون على أن المفاوضات لا تعني الضعف أو التراجع، بل تنطلق من الإيمان بحق لبنان والحرص على شعبه، مؤكداً أنها لن تؤدي إلى التفريط بأي حق أو المساس بسيادة البلاد. كما تعهد بعدم السماح باستمرار نزف اللبنانيين أو سقوط ضحايا من أجل مصالح خارجية أو حسابات إقليمية.
وقال إن الخيار اليوم هو بين الانتحار والازدهار، مؤكداً أن اللبنانيين اختاروا طريق العقلانية والحياة الكريمة لوطنهم، معلناً استعداده لتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الخيارات، وللذهاب إلى أي مكان من أجل تحرير الأرض وحماية الشعب وإنقاذ لبنان.
وأوضح أن هدف الدولة واضح ويتمثل في وقف العدوان الصهيوني، وانسحاب قوات الاحتلال، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إضافة إلى عودة الأسرى والنازحين إلى بيوتهم بكرامة وأمان.
كما دعا اللبنانيين إلى التمسك بالوحدة وعدم الانجرار خلف الأصوات المشككة أو التي تحاول إثارة الانقسام، مشدداً على أن قوة لبنان تكمن في وعي شعبه ووحدته والالتفاف حول مشروع الدولة.
وختم عون بالتأكيد أن لبنان لن يُكسر، وأن شعبه لن يموت، وأن المستقبل سيصنعه اللبنانيون بإرادتهم، داعياً الجميع إلى قيادة سفينة الوطن بحكمة للوصول إلى برّ الأمان.




